العلامة الحلي

255

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بثمنه ممّا يردّ على أهل الوقف جاز ، سواء كان من جنسه أو من غير جنسه ؛ لأنّ المقصود المنفعة لا الجنس ، لكن تكون المنفعة مصروفة إلى المصلحة التي كانت الأولى تصرف فيها ؛ لأنّه لا يجوز تغيير المصرف مع إمكان المحافظة عليه ، كما لا يجوز تغيير الوقف بالبيع مع إمكان الانتفاع [ به ] « 1 » . وما قلناه أولى ؛ لما فيه من متابعة شرط الواقف بحسب الإمكان . إذا عرفت هذا ، فإنّه إن أمكن شراء شيء بالثمن يكون وقفا على أربابه كان أولى ، فإن اتّفق مثل الوقف كان أولى ، وإلّا جاز شراء مهما كان ممّا يصحّ وقفه ، وإن « 2 » لم يمكن صرف الثمن إلى الموقوف عليه يعمل به ما شاء . وإذا لم يمكن تأبيده بحسب الشخص وأمكن بحسب النوع ، وجب ؛ لأنّه موافق لغرض الواقف وداخل تحت الأوّل الذي وقع العقد عليه ، ومراعاة الخصوصيّة بالكلّيّة تفضي إلى فوات الغرض بأجمعه ، ولأنّ قصر الثمن على البائعين يقتضي خروج باقي البطون عن الاستحقاق بغير وجه مع أنّهم يستحقّون من الوقف كما يستحقّ البطن الأوّل ، ويقدّر وجودهم حالة الوقف . وقال بعض الشافعيّة : إنّ ثمن الوقف يكون كقيمة الموقوف إذا تلف ، فيصرف الثمن إلى الموقوف عليهم ملكا على رأي « 3 » .

--> ( 1 ) المغني 6 : 253 ، الشرح الكبير 6 : 268 - 269 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « فإن » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 299 ، روضة الطالبين 4 : 419 .